الشيخ عبد النبي الكاظمي

135

تكملة الرجال

ذكره الكشي ، وقد روى هنا عن أبي الحسن عليه السّلام وما نقله النجاشي « 1 » عن أحمد بن الحسين من أنه مات في حياة الصادق عليه السّلام ثم توقف في ذلك لأنه روى عن أبي الحسن عليه السّلام ووجهه « 2 » أنه يمكن وقوع الرواية عنه في حياة أبيه ، ومنافاة الوقف أوضح ، ولم يذكره النجاشي أصلا ، فيضعف كونه واقفيا ، وقد نقل القول بالوقف عن بعض الرواة قبل موسى بن جعفر عليه السّلام » انتهى « 3 » . واعلم أنه لم يوثقه أحد من أهل الرجال ولكن ( الحر ) يريد أن يلفق توثيقه من القرائن وهي عمدتها الوكالة ، وما نقله بعضهم من الإجماع . وفيه : أولا : أن الناقل للإجماع غير معلوم فلا اعتماد عليه . وثانيا : أنه معارض بالشهرة المتأخرة على ضعفه ، والوكالة مع الخيانة لا تدل على الاعتماد فضلا عن الوثاقة .

--> ( 1 ) - لا يخفى أن الذي نقله النجاشي عن أحمد بن الحسين من أنه مات في حياة الصادق عليه السّلام الخ ، إنما هو في حق سماعة بن مهران لا عثمان بن عيسى فقد قال في رجاله : ص 146 : « سماعة بن مهران بن عبد الرحمن الحضرمي . . . روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السّلام ومات بالمدينة ، ثقة ثقة . . . وذكره أحمد بن الحسين رحمه اللّه وأنه وجد في بعض الكتب أنه مات سنة 145 ه في حياة أبي عبد اللّه عليه السّلام وذلك أن أبا عبد اللّه عليه السّلام قال له : إن رجعت لم ترجع إلينا ، فأقام عنده فمات في تلك السنة وكان عمره نحوا من ستين سنة وليس أعلم كيف هذه الحكاية تتضمن أنه مات في حياة أبي عبد اللّه عليه السّلام واللّه أعلم » . ثم أن النجاشي ذكر أن لسماعة كتابا رواه عنه عثمان بن عيسى ، فقد علمت أن هذه الحكاية لا ربط لها بعثمان بن عيسى ، فما ذكره الشيخ الحر في تحرير الوسائل سهو وغفلة ، فلاحظ . ( 2 ) - أي وجه توقف النجاشي في ذلك . ( 3 ) - يعني : انتهى ما ذكره الشيخ الحر في تحرير الوسائل .